النويري
287
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها ، فوض السلطان قضاء العساكر بالشام ، للقاضي نجم الدين محمد بن صصرى وكان بالديار المصرية . فعاد إلى دمشق متوليا هذه الوظيفة ، وكان وصوله إليها في يوم الثلاثاء سادس عشرين « 1 » شهر رمضان . وفيها ، فوض السلطان الملك العادل ، الخطابة والإمامة ، بالجامع الأموي بدمشق ، لقاضي القضاة بدر الدين محمد بن جماعة ، مضافا إلى ما بيده من القضاء والتدريس . فصلَّى بالناس صلاة الظهر ، من يوم الخميس الخامس من شوال ، وخطب يوم الجمعة السادس من الشهر ، واجتمع له القضاء والخطابة ، ولم يجتمع ذلك لقاضي قبله بدمشق ، فيما عرفناه . ونقل إلينا « 2 » . ذكر القبض على الأمير عز الدين ايبك الخزندار نائب السلطنة بالفتوحات ، وولاية الأمير عز الدين أيبك الموصلي المنصوري وفى هذه السنة ، رسم السلطان الملك العادل ، بالقبض على خوشداشه ، الأمير عز الدين أيبك الخزندار المنصوري ، نائب السلطنة ، بالفتوحات الطرابلسية . وندب لذلك أمير بن ، فتوجها إلى دمشق على خيل البريد ، فوصلا إليها ، في تاسع عشرين شوال . وجرد من دمشق الأمير عز الدين أيبك كرجى ، والأمير سيف الدين استدمر كرجى « 3 » بسبب ذلك . فلما توجهوا إليه ، لم يمتنع عليهم ، وقال : قد كنت عزمت على مفارقة هذه المملكة . والتوجه إلى باب « 4 »
--> « 1 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 809 سادس عشرى رمضان . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 198 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 809 . « 3 » في الأصل كجى ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 199 . « 4 » في الأصل نائب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 199 .